خواطر

25 يناير 2026

الوصية الشرعية

الوصية الشرعية

وصيتي الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم

عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ما حق امرئٍ مسلمٍ له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» متفق عليه

هذا ما أوصى به أنا العبد الفقير إلى رحمة ربه جل وعلا:

محمد بن عبده بن إبراهيم دنيا (أبو أنس الخير)

أولاً: الشهادة والإيمان

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الساعة حق آتية لا ريب فيها، وأن الله تعالى يبعث من في القبور.

وأوصي من تركت من أهلي أن يتقوا الله تعالى، ويصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله تعالى ورسوله إن كانوا مؤمنين.

وأوصيهم بما وصّى به نبي الله إبراهيم عليه السلام، ونبيه يعقوب عليه السلام: «يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون» (البقرة: 132).

ثانياً: حسن الظن بالله عند الموت

أوصي بحسن الظن بالله تعالى، وأن يذكروني بذلك إن استطاعوا عند موتي، لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل» رواه مسلم.

ثالثاً: تلقين الشهادة

أوصي من حضر موتي أن يلقنني الشهادة برفق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» رواه أبو داود وصححه الألباني.

رابعاً: ما بعد الوفاة مباشرة

إذا فاضت روحي إلى بارئها، فقوموا بتغميض عيني، والدعاء لي بالمغفرة، وتغطيتي بغطاء يستر جميع بدني.

ولا يقبلني بعد موتي من لا يجوز له تقبيلي في حياتي.

خامساً: النياحة والبدع

أوصيكم بعدم النياحة، وعدم لطم الخدود، وشق الجيوب، والدعاء بدعوى الجاهلية، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» متفق عليه.

سادساً: التجهيز والغسل

أوصيكم بالإسراع في تجهيزي، وغسلي، والصلاة عليّ، ودفني.

وأن يتولى غسلي من هو عالم بسنة الغسل، من أهل التقوى والإيمان.

وأن يكون الغسل ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر إن دعت الحاجة، على أن تكون وتراً.

وأن يبدأ الغاسل بميامني ومواضع الوضوء.

وأن يجعل في الغسلة الأخيرة شيئاً من الطيب، والكافور أولى.

وأوصي الغاسل أن يستر عليّ ولا يحدث بما قد يرى، ابتغاء وجه الله.

سابعاً: الكفن

أوصي بأن يكون كفني من البياض، وأن يكون ثلاثة أثواب بلا قميص ولا عمامة، وألا يبالغ في ثمنه.

وأن أدرج فيها إدراجاً.

ثامناً: الجنازة والصلاة

أوصيكم بحمل جنازتي والصلاة عليّ، واتباعي إلى قبري.

وأوصي بتكثير عدد المصلين الموحدين الصالحين على جنازتي.

وأوصي بعدم اتباع النساء لجنازتي.

تاسعاً: الدفن

أوصي بأن أدفن في البلد الذي مت فيه، وألا أنقل إلى غيره.

وأن يمكث الحاضرون عند قبري ساعة يدعون لي بالمغفرة والتثبيت.

عاشراً: ما بعد الدفن

أوصيكم بقضاء ما عليّ من ديون، وقضاء ما عليّ من صيام.

وأوصي أولادي خاصة بالإكثار من الأعمال الصالحة، فإنها مما ينفعني بإذن الله.

حادي عشر: الوصايا العامة

أوصيكم بالقرآن الكريم، وتعليمه، والاستمرار في نشره.

وأوصي بجعل مكتبتي وقفاً لله تعالى ينتفع بها.

وأوصي بالتصدق بثلث ما تركت من مال إن وجد، أو أقل من ذلك.

وأوصي بقسمة الميراث كما شرع الله دون ظلم.

وأوصي بصلة الأرحام، والتقوى في البنات خاصة.

ثاني عشر: الختام

أوصيكم بحسن الظن بالله، وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

الموعد بإذن الله الجنة.

وأبرأ إلى الله تعالى من كل مخالفة شرعية تقع في غسلي أو تكفيني أو دفني.

قال الله تعالى: «فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم» (البقرة: 181)

الموصي: محمد بن عبده بن إبراهيم دنيا (أبو أنس الخير)

حررت بتاريخ: 1 / 1 / 2018